فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 992

ومن هذا القسم قول أبي تمام أيضًا:

كأنَّه لاجتماع الروح فيه له ... في كلِّ جارحةٍ من جسمه روح1

فقوله:"في"بعد قوله:"فيه له"مما لا يحسن وروده.

وكذلك ورد قول أبي الطيب المتنبي:

وتسعدني في غمرةٍ بعد غمرةٍ ... سَبُوحٌ لها منها عليها شواهد2

فقوله:"لها منها عليها"من الثقيل الثقيل الثقيل.

وكذلك قوله:

تبيت وفودهم تسري إليه ... وجدواه التي سألوه اغتفار

فخلفهم برد البيض عنهم ... وهامهم له معهم معار3

وقوله:"وهامهم له معهم"مما يثقُل النطق به، ويتعثَّر اللسان فيه، لكنَّه أقرب حالًا من الأول.

ومن الحسن في هذا الموضع قول أبي تمام:

دارٌ أجلُّ الهوى عن أن ألِمَّ بها ... في الركب إلّا وعيني من منائحها4

1 ديوان أبي تمام 71 من قصيدة في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغرى، وأولها:

قل للأمير لقد قلدتني نعمًا ... فت الثناء بها ما هبَّت الريح

وفي الديوان"في اجتماع"موضع"لا جتماع", والجارحة: العضو.

2 ديوان المتنبي 1/ 270 من قصيدة أولها:

عواذل ذات الخال فيّ حواسد ... وإن ضجيع الخود بنى لماجد

والغمرة: الشدة، والسبوح: الفرس الشديد الجري.

3 ديوان المتنبي 2/ 100 من قصيدة قالها لما أوقع سيف الدولة ببني عقيل وتشير وبنى العجلان وبنى كلاب، حين عاثوا في عمله، وخالفوا عليه، ويذكر إجفالهم بين يديه، وظفره بهم، وأولها:

طوال قنا تطاعنا قصار ... وقطرك في ندى ووغى بحار

ومعنى البيتين: إنهم وفدوا عليه لم يطلبوا منه شيئًا سوى العفو عنهم، وأنه استبقاهم برد سيوفه عنهم، وجعل رءوسهم معهم عارية متى شاء أخذها.

4 ديوان أبي تمام 72 من قصيدة في مدح الفضل بن صالح الهاشمي مطلعها:

أهدى الدموع إلى دار وما صحها ... فللمنازل سهم من سوافحها

وما صحها: دارسها، وسوافحها: سواكبها، وألِمَّ: أنزل، ومناتحها: عطاياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت