فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 992

ومما جاء من ذلك قول علي بن جبلة1:

وكم لك من يومٍ رفعت بناءه ... بذات جفونٍ أو بذات جفان

وكذلك قول محمد بن وهيب الحميري:

قسمت صروف الدهر بأسًا ونائلًا ... فمالك موتورٌ وسيفك واتر

وهذا من المليح النادر.

ومن هذا القسم قول البحتري:

جديرٌ بأن تنشقَّ عن ضوء وجهه ... ضبابة نقعٍ تحتها الموت ناقع2

وكذلك قوله:

نسيم الروض في ريحٍ شمالٍ ... وصوب المزن في راحٍ شمول3

وذمَّ أعرابي رجلًا فقال:"كان إذا سأل ألحف، وإذا سئل سوَّف، يحسد على الفضل، ويزهد في الإفضال".

القسم الرابع: من المشبَّه بالتجنيس، ويسمَّى"المعكوس".

وذلك ضربان: أحدهما عكس الألفاظ، والآخر عكس الحروف.

فالأول: كقول بعضهم:"عادات السادات سادات العادات"، وكقول الآخر:"شيم الأحرار أحرار الشيم".

ومن هذا النوع مما ورد شعرًا قول الأضبط بن قريع4 من شعراء الجاهلية:

1 علي بن جبلة هو المشهور بالعكوك، ولد سنة 160هـ, وتوفي سنة 213هـ، وكان ضريرًا مسرفًا في المدح مغاليًا في معانيه.

2 ديوان البحتري 1/ 46 من قصيدة مطلعها:

ألمت وهل إلمامها لك نافع ... وزارت خيالًا والعيون هواجع

3 ديوان البحتري 1/ 30 من قصيدة مطلعها:

أكنت معنفي يوم الرحيل ... وقد لجَّت دموعي في الهمول

4 هو من بني عوف بن كعب بن سعد، رهط الزبرقان بن بدر، وكان قومه أساءوا مجاورته، فانتقل عنهم إلى آخرين، فأساءوا مجاورته، فانتقل إلى آخرين، فأساءوا مجاورته، فرجع إلى قومه، وقال: بكل وادٍ بنو سعد، قال ابن قتيبة: وهو قديم، وكان أغار على بني الحارث بن كعب، فقتل منهم وأسر وجدع، ثم بنى أطما، وبنت الملوك حول ذلك الأطمّ مدينة صنعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت