فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 992

فالثغور: جمع ثغر، وهو واحد الأسنان، وهو أيضًا البلد الذي على تخوم العدو, ثم قال في هذه القصيدة:

كم أحرزت قضب الهندي مصلتةً ... تهتز من قُضُبٍ تهتز في كثب

بيضٌ إذا انتضيت من حجبها رجعت ... أحق بالبيض أبدانًا من الحجب

فالقضب: السيوف، والقضب: القدود على حكم الاستعارة، وكذلك البيض: السيوف، والبيض: النساء، وهذا من النادر الذي لا يتعلّق به أحد, وكذلك قوله:

إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ... صدور العوالي في صدور الكتائب1

فلفظ"الصدور"في هذا البيت واحد، والمعنى مختلف, وكذلك قوله:

عاميّ وعام العيس بين وديقةٍ ... مسجورةٍ وتنوفةٍ صيهود

حتى أغادر كل يومٍ بالفلا ... للطير عيدًا من بنات العيد2

فالعيد: فحل من فحول الإبل، والعيد: اليوم المعروف من الأيام.

وقد أكثر أبو تمام من التجنيس في شعره، فمنه ما أغرب فيه فأحسن، كالذي ذكرته، ومنه ما أتى به كريهًا مستثقلًا كقوله:

ويوم أرشق والهيجاء قد رشقت ... من المنية رشقًا وابلًا قصفا3

1 ديوان أبي تمام 42 من قصيدة يمدح بها أبا دلف القاسم بن عيسى العجليّ مطلعها:

على مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع السواكب

ومعنى جابت: قطعت، والقسطل: الغبار، وصدعوا: شققوا، والعوالي: الرماح، والكتائب: الجيوش.

2 ديوان أبي تمام 82 من قصيدة مطلعها:

أرأيت أي سوالف وخدود ... عنت لنا بين اللوى وبرود

والعيس: النوق، والوديقة: شدة الحر، والسجورة: الموقودة، والتنوقة: الفلاة البعيدة الأطراف، والصيهود: الفلاة لا ينال ماؤها، وبنات العيد: النوق.

3 ديوان أبي تمام 202 من قصيدة في مدح أبي دلف، ومطلعها:

أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا ... فلا تكفن عن شانيك أو يكفا

وأرشق: اسم جبل، والوابل: المطر الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت