فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 309

المبحث الثالث: إقالة الإقالة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الإقالة وحكمها.

تعريف الإقالة

الإقالة لغةً الفسخ، يقال قاله البيع قيلًا، وأقاله يُقيله إقالةً وتقايُلًا، وقد تقايلا البيع أي تتاركا [1] .

والإقالة اصطلاحًا مختلف فيها للخلاف في حقيقتها، وذلك على أقوال:

القول الأول: أنها فسخٌ، وهو مذهب الشافعية [2] والحنابلة [3] وداود [4] وزفر [5] .

القول الثاني: أنها بيعٌ، وهو مذهب المالكية [6] وابن حزم [7] .

القول الثالث: أنها فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما، وهو مذهب أبي حنيفة [8] .

القول الرابع: أنها بيع إلا إذا تعذر جعلها بيعًا فهي فسخ، وهو مذهب أبي يوسف [9] .

القول الخامس: أنها إن كانت بجنس الثمن الأول أو مثله فهي فسخ وإلا فهي بيع، وهو مذهب محمد بن الحسن [10] .

القول السادس: أنها فسخ قبل القبض بيعٌ بعده، وهو قولٌ لأبي حنيفة وأبي يوسف [11] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الإقالة في لسان الشارع -كما هي في لغة العرب- الرفع والإزالة والفسخ، يقال: أقال الله عثرتك أي أزالها، وفي الحديث: «من أقال مسلمًا عثرته» [12] .

المناقشة: لا نسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى فعل من باع آخر بيعًا ثم استقاله فرد إليه ما ابتاع

(1) المحكم والمحيط الأعظم، مادة قيل 6/ 504، القاموس المحيط، مادة قيل ص 1051، لسان العرب، مادة قيل 14/ 98.

(2) الأم 3/ 77،76، نهاية المطلب 5/ 503، المجموع 10/ 304، تكملته 13/ 359.

(3) المغني 6/ 199، الروض المربع 6/ 199.

(4) المحلى 9/ 3.

(5) بدائع الصنائع 5/ 492، خلاصة الدلائل 1/ 359.

(6) التمهيد 16/ 533، 17/ 280 - 281، الذخيرة 5/ 151.

(7) المحلى 9/ 2 - 5.

(8) خلاصة الدلائل 1/ 359، حاشية ابن عابدين 7/ 346.

(9) فتح القدير 5/ 247، حاشية ابن عابدين 7/ 346.

(10) خلاصة الدلائل 1/ 359، حاشية ابن عابدين 7/ 347.

(11) بدائع الصنائع 5/ 492، خلاصة الدلائل 1/ 359.

(12) يأتي تخريجه ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت