فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 309

يجوز، والأصح أنه يجوز) [1] .

أمثلة ذلك:

1 -لو آجر إنسانًا للخدمة شهرًا لم يجز أن يُستأجر تلك المدة لعمل آخر [2] .

2 -لو ضارب المضارب (العامل) بتقبل رأس المال من طرفٍ ثالثٍ وكان ذلك يدخل ضررًا على رب المال الأول لم يجز [3] .

3 -لو أعار المستعير العارية فقد تصرف في ملك غيره، كما أنه يحتمل تعريضها للتلف أو العيب؛ لذلك لم يجز [4] .

ومثال انقطاع علق الأول أن يهب هبة لشخص، فيجوز للثاني أن يستعملها أو يبيعها أو يهديها؛ لانقطاع عُلق الواهب.

المطلب الرابع: قاعدة سد الذريعة.

كل عقد أضيف إلى مثله وكان حيلةً على المحرم كالربا أو بيع العينة فهو محرم.

ودليل ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود إن الله - عز وجل - لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه» [5] ، فلما أكلوا ثمن ما حُرِّم عليهم بالتحايل استحقوا اللعن، ويشهد لذلك من القواعد: قاعدة الأمور بمقاصدها [6] ، وقاعدة الوسائل لها حكم المقاصد [7] ، وقاعدة العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني [8] .

وهذه العقود لم يُنص على حكمها حال كونها وسيلةً لغيرها؛ لذا أخذت حكم ما هي وسيلة إليه.

أمثلة ذلك:

1 -لو استصنع من مصرف يعلم يقينًا أنه لن يباشر العمل، وطلب من المصرف أن

(1) المنثور 2/ 131 - 132، الأشباه والنظائر ص 334 - 335 باختصار، والمراد بالتقسيم الأخير أن يختلف محل ورود العقد أو يتحد.

(2) المرجع السابق.

(3) مواهب الجليل 7/ 456 - 457، الإنصاف 14/ 96.

(4) الوسيط 3/ 367، كشاف القناع 9/ 218.

(5) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام (3/ 84) (ح 2236) ، ومسلم، كتاب البيوع (5/ 41) (ح 4048) كلاهما قال: حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، إلا أن مسلمًا قال: (ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث) ، فهذه متابعة تامة بين الشيخ وتلميذه.

(6) الموافقات 3/ 7، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 65.

(7) الموافقات 5/ 177 - 186، قواعد الوسائل ص 223 - 237.

(8) المبسوط 22/ 22، نهاية المطلب 5/ 389، 8/ 498، 13/ 353، 14/ 61،334، 18/ 319، المغني 6/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت