فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 309

المبحث العاشر: مكاتبة المكاتب، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف المكاتبة وحكمها.

تعريف المكاتبة

المكاتبة والكتابة في اللغة من الكتب، وهو الجمع [1] ، ومعناه أن يكاتبك عبدك على نفسه بثمنه فإذا أداه عتق [2] ، وهو معناه في الاصطلاح، كما جاء:

1 -عند الحنفية: تحرير المملوك يدًا حالًا ورقبةً مآلًا [3] .

2 -عند المالكية: عتق المكلف الرشيد عبده منجمًا [4] .

3 -عند الشافعية: عقد عتق بلفظه بعوض منجم نجمين فأكثر [5] .

4 -عند الحنابلة: إعتاق السيد عبده على مال في ذمته يؤدّى مؤجلًا [6] ، وقيل: بيع سيدٍ عبده نفسَه على وجه مخصوص [7] .

حكم المكاتبة

المكاتبة مشروعة بالإجماع [8] ؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} النور: (33) ، وحديث بريرة - رضي الله عنها - [9] ، فإذا طلب العبد المكاتبة استُحب لسيده أن يجيبه عند أكثر العلماء [10] ، وأوجبه عطاء [11] وعمرو بن دينار [12] وداود [13] وابن حزم [14] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [15] ، قال ابن عبد البر: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ

(1) مقاييس اللغة، مادة كتب (5/ 158) .

(2) مقاييس اللغة، مادة كتب (5/ 159) ، القاموس المحيط، مادة كتب ص 128.

(3) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 9/ 165.

(4) الفواكه الدواني 2/ 214، وينظر مواهب الجليل 8/ 480.

(5) مغني المحتاج 4/ 683، وينظر كفاية الأخيار ص 689.

(6) المغني 14/ 441.

(7) هداية الراغب 3/ 169، وينظر كشاف القناع 11/ 65.

(8) الإجماع لابن المنذر ص 150، مراتب الإجماع ص 263، الإقناع في مسائل الإجماع 2/ 128، حاشية ابن عابدين 9/ 167، الذخيرة 11/ 247، الفواكه الدواني 2/ 215، نهاية المطلب 19/ 335، مغني المحتاج 4/ 683، المغني 14/ 442، كشاف القناع 11/ 66.

(9) متفق عليه، وسبق تخريجه ص 211.

(10) حاشية ابن عابدين 9/ 167، الموطأ 2/ 344، مواهب الجليل 8/ 480، كفاية الأخيار ص 689، المغني 14/ 442.

(11) رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به (3/ 151) ، (قبل ح 2560) ، وينظر فتح الباري 6/ 395.

(12) المغني 14/ 442.

(13) المغني 14/ 442.

(14) المحلى 9/ 222.

(15) المغني 14/ 442، فائدة: قال محقق المذهب الحنبلي في الفقه والأصول أبو الحسن المرداوي في هذه المسألة في"الإنصاف"19/ 191: (وهي مستحبة، هذا المذهب مطلقًا بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب ... وعنه واجبة، إذا ابتغاها من سيده أجبر عليها بقيمته) وقال في"التحبير"5/ 2185: (حملُ الآية - {فكاتبوهم} - على الوجوب هو الصحيح من مذهب أحمد وأصحابه) ، والمذهب ما في"الإنصاف"كما في المراجع التي ذكرها فيه، وكما في"كشاف القناع"11/ 66، بل كما في"التحبير"أيضًا 5/ 2250، و"التحبير"متأخرٌ عن"الإنصاف"في التصنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت