فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 699

المطلب الثالث: خروج بني إسرائيل من مصر:

خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل ليلًا بأمر الله عز وجل له بذلك، قال عز وجل: وَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ. [الشعراء:52 - 66] فأنجى الله عز وجل موسى ومن معه، وأهلك فرعون وجنوده.

ويذكر اليهود في كتابهم أن مدَّة مكثهم في مصر كانت أربعمائة وثلاثين عامًا، وكان عدد الرجال عند الخروج دون النساء والأطفال نحو ستمائة ألف رجلٍ، وهذا عدا بني لاوي أيضًا الذين لم يحسبوهم، وهو عدد مبالغ فيه جدًّا؛ إذ معنى ذلك أن عددهم كان وقت خروجهم بنسائهم وأطفالهم قرابة مليوني نسمة، وهي دعوى مبالغ فيها جدًّا ولا يمكن تصديقها؛ إذ إن ذلك يعني أنهم تضاعفوا خلال فترة بقائهم في مصر قرابة ثلاثين ألف ضعف؛ إذ كان عددهم وقت الدخول سبعين نفسًا، والله عز وجل قد ذكر قول فرعون: إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [الشعراء: 54] ومليونا شخص لا يمكن أن يعبَّر عنهم بهذا، كما أن تحرك مليوني شخص في ليلة واحدة مستحيل، إذا علمنا أن في هذا العدد أطفالًا ونساءً وشيوخًا. والله أعلم.

المصدر:دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف - ص 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت