قال الموفق رحمه الله: [وكل ما تُخُيِّل في الذهن، أو خطر بالبال، فإن الله تعالى بخلافه] .
وهذا صحيح؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يحاط به علمًا، وعليه يقال في قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) سواء كان هذا الشيء موجودًا أو متصورًا أو مفروضًا في الذهن، ومهما عارض أو تخيل المرء في ذهنه من الفروضات لكل صفة من صفاته، فإن الله ينزه عن هذه الكيفية؛ لأن العقل يمتنع أن يتصور أو يتخيل إلا كنهًا وكيفًا ناقصًا، وعليه سمات المحدثات.