قال الموفق رحمه الله: [ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كُنْه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن] .
قوله: (ولا نعلم كيف كُنْه ذلك) وهذا النص براءة له من التفويض أيضًا؛ لأنه علَّق التفويض العام بالكيف لا بالمعنى، وجعله مطلقًا وليس خاصًا بشيء مشكل؛ أي: أن المصنف لما ذكر التفويض العام، التزمه بالكيف، قال: (ولا نعلم) أي: ونفوض، فماذا يفوض؟ هل يفوض المعاني؟ كلا؛ لأنه قال: (ولا نعلم كيف كُنْه ذلك) ، فهو إذًا التزم التفويض العام في الكيفية، وهذا هو مذهب السلف كما قال الإمام مالك:"والكيف مجهول".