فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 162

قال الموفق رحمه الله: [ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب] .

هذه الجملة من جمل المتأخرين التي يقال: إن فيها إجمالًا، فإن قولهم: (ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب) كلمة مجملة، فإن الذنب يدخل فيه الشرك الأكبر كما في الصحيحين: (أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) فسماه ذنبًا.

وإن كان قد يعتذر عن المصنف أن مراده من برئ من الشرك؛ لقوله: (من أهل القبلة) ، فكأن هذه التسمية تخصيص للذنب بالكبائر وما دونها.

أما أن يقال: إنها غلط ..

أو إنها من عبارات المرجئة ..

أو ما إلى ذلك ..

فهذا ليس صحيحًا، وإنما هو من التكلف والزيادة، وأعظم ما يقال فيها: إنها جملة مجملة.

وقطعًا: المصنف وغيره وكذلك المرجئة وعامة المسلمين لا يقولون: إن المسلم لا يكفر بذنب، فهذا ممتنع من المصنف أو المرجئة، فهم يذهبون إلى أن من أشرك بالله وكفر به فإنه يكون كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت