عاشرًا: تجاهل الآخرين من المخالفين أو العامة، أو فصائل وطبقات المجتمع والأمة التي لا تباشر الدعوة، أو لا تؤديها أو لا يهمها أمر الدعوة، ولا أمر الإسلام والمسلمين.
ينبغي للدعاة إلى الله ألا يفترضوا أن الناس كلهم يجب أن يكونوا على نمط واحد من الاستقامة، ولا على نمط واحد من الفهم والاستعداد، ولا على نمط واحد من القيام بالواجب، فإنا لو تصورنا الأمر كذلك لاختلت الموازين، ولما وجدنا للخير منفذًا، بل يجب أن نفهم أن الأمور مناطة أولًا بالخلص من أهل التقوى والصلاح الذين يحملون هذه الدعوة، وثانيًا بأهل الحل والعقد في الأمة، وهم العلماء والدعاة وطلاب العلم، فهؤلاء هم الذين يجب عليهم أن يقوموا بالواجب، وغيرهم إن سادوا فهم تبع لهم، وإن لم يسودوا فالناس تبع لمن ساد، ويجب ألا نغفل عن هذه الحقيقة، فلذلك يجب على شباب الصحوة على وجه الخصوص ألا يتجاهلوا الآخرين، وأن يعطوهم اعتبارهم في جميع جوانب التعامل، وألا يستهينوا بهم لا سلبًا ولا إيجابًا.