فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 493

السؤالفي الفترة الأخيرة انتشر بين بعض الدول الإسلامية تهنئة الدول الكافرة بِعيد الاستقلال أو غير ذلك من الأعياد، فما حكم ذلك في الإسلام؟

الجوابالمصيبة ليست فقط في هذا المظهر المخالف للشرع، وإنما المصيبة الكبرى أن عددًا كبيرًا من البلدان الإسلامية تحتفل بأعياد الكفار، وليس فقط تهنئهم، وفي بعض البلاد العربية فضلًا عن الإسلامية -بلاد العجم- تعطل في أعياد الكفار، حتى العيد الأسبوعي، فأنا أذكر في تركيا منذ زمن -لا أدري هل الأحوال قد تبدلت أو لا تزال؟ - كان يوم الجمعة يوم عمل! والمسلم ليس له أن يذهب ليصلي الجمعة، والعطلة يومي السبت والأحد، وكأن المسلمين ما لهم وجود أصلًا، مع أن عدد المسلمين في البلد (98%) إن لم يكن أكثر، يعني: أن الإسلام فيها هو الأصل، وأرضها أرض إسلام، وهي دار الخلافة الأخيرة، إذ إن آخر خلافة سقطت للمسلمين هي الخلافة العثمانية التركية، ثم إن من البلاد العربية من يعطل أيضًا يومي السبت والأحد، وكثير من البلاد تحتفل بأعياد النصارى، بل وأعياد اليهود أيضًا؛ مجاملة لمن فيها من أقليات أو شرذمة من اليهود أو الكفار الوافدين، ومع ذلك فرضت عليها الأعياد بدساتيرها وأنظمتها، وشرعت تشريعًا من دون شرع الله.

إذًا: فمسألة التهنئة وإن كانت لا تجوز تأتي في المرحلة الثالثة، وهذه ربما تكون ناتجة للمجاملات الدولية والعلاقات الدولية الأخرى، لكن ومع ذلك لا تجوز، لكن الحكم فيها أخف من الأمور الأخرى التي ذكرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت