إن دليل هذه القاعدة وركنها هو الحديث المتكلم فيه، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلًا، ورواه الحاكم ووصله وغيره، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) .
ولذلك كانت صيغة صياغة القاعدة نفس الحديث، وهناك أدلة كثيرة يستنبط منها التقعيد لهذه القاعدة، فمنها: حديث النبي صلى الله عليه وسلم (لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره) .
ومنها قول الله تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} [البقرة:282] .
وأيضًا قوله تعالى: {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة:233] .
وأيضًا قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة:231] .
وهذه القاعدة من أجل القواعد الكلية التي تدور عليها المسائل الفقهية.