فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 206

التأصيل الرابع: الأصل في الذبائح والصيد الحرمة لا الحل، ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام:121] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل) ، فجعل ذكر اسم الله شرطًا، إذ ليس الأصل الحل، ولو كان الأصل الحلَّ ما اشترط هذه الشروط، فإذا ذكرت اسم الله فكل، وإن أرسلت كلبًا معلمًا ولم تذكر اسم الله فلا يحل لك الأكل.

إذًا: الأصل في الذبائح الحرمة، ويستثنى من ذلك ذبائح أهل الكتاب، فلا يشكل على الاسم، ومن العلماء من قال: لا يصح أن يؤكل من ذبائح أهل الكتاب، إلا ما تأكدنا أنه ذبحه وسمى الله عليه، وهذا خطأ، فالراجح أنه يستثنى من هذا التأصيل العام ذبائح أهل الكتاب، أي: الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل؛ لقول الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة:5] ولا يقصد بالطعام في هذه الآية إلا الذبيحة، يعني: وذبائح أهل الكتاب حل لكم، إذًا: فالتأصيل العام هنا: أن الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت