ونحن نقترب من بيت النبوة ونطرق بابه استئذانًا .. لندع الخيال يسير مع من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصفه لنا كأننا نراه، لكي نتعرف على طلعته الشريفة ومحياه الباسم.
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير» [1] .
وعنه رضي الله عنه قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعًا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه» [2] .
وعن أبي إسحاق السبيعي قال: «سأل رجل البراء بن عازب: أكان وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر» [3] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: «ما مسست بيدي ديباجًا ولا حريرًا، ولا شيئًا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [4] .
ومن صفاته عليه الصلاة والسلام الحياء حتى قال عنه أبو
(1) رواه البخاري.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري.
(4) متفق عليه.