الصفحة 47 من 85

كان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقًا وأكملهم قدرًا فخلقه القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها: «كان خلقه القرآن» [1] ولقد قال عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» [2] .

ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام عدم محبته للمدح والثناء والإطراء.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» [3] .

وعن أنس رضي الله عنه: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: «يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» [4] .

وبعض الناس يطري النبي - صلى الله عليه وسلم - غاية الإطراء فيعتقد أنه يعلم الغيب أو أن بيده الضر والنفع ويجيب الحوائج ويشفي المرضى، والله عز وجل نفى ذلك كله فقال تعالى: قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا

(1) رواه مسلم.

(2) رواه أحمد.

(3) رواه أبو داود.

(4) رواه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت