قد انتصف النهار واشتدت حرارة الشمس، وأقبلت السموم الحارقة تلفح الوجوه، إنها فترة الضحى، وقت عمل وقضاء حوائج، ومع كثرة أعباء الرسالة ومقابلة الوفود، وتعليم الصحابة، وحقوق الأهل، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتعبد الله عز وجل.
قالت معاذة: قلت لعائشة رضي الله عنها: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى؟ قالت: «نعم أربع ركعات ويزيد ما شاء الله عز وجل» [1] .
وقد أوصى بها - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد» [2] .
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.