7 -الفصل والوصل.
8 -الإيجاز والإطناب والمساواة «1» .
وهذا التقسيم في مباحث المعاني إلى القصد أقرب، وبجزء من البلاغة ألصق، وإن اختلط بعلم النحو من وجوه كما سيأتي.
ووجه حصر مباحث المعاني بهذه الأبواب عنده:
«إن الكلام إما خبر أو إنشاء، لأنه إما أن يكون لنسبته خارج تطابقه، أو لا تطابقه، أو لا يكون لها خارج. الأول الخبر والثاني الإنشاء، ثم الخبر لا بد له من إسناد ومسند إليه ومسند، وأحوال هذه الثلاثة هي الأبواب الثلاثة الأولى ثم المسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا، أو متصلا به، أو في معناه، كاسم الفاعل ونحوه، وهذا هو الباب الرابع ثم الإسناد والتعلق كل واحد منهما يكون إما بقصر أو بغير قصر، وهذا هو الباب الخامس، والإنشاء هو الباب السادس، ثم الجملة إذا قرنت بأخرى فتكون الثانية إما معطوفة على الأولى، وإما غير معطوفة وهذا هو الباب السابع، ولفظ الكلام البليغ إما زائد على أصل المراد لفائدة أو غير زائد، وهذا هو الباب الثامن» «2» .
وواضح أن الصنعة الكلامية، والصبغة المنطقية بينه السمات على هذا النص تأثرا ببيئة العصر الكلامية ومتطلبات البحث الاحتجاجي في الجدل والرد والافتراض.
وقد كان قرب هذا المناخ من المدرسة اليونانية، وتأثره بالمزاج الإغريقي مما يلي هذا التقسيم في تكلفه، ومجانبته للذائقة الفنية في جملة من الأبعاد.
لهذا فإن ما قدمه القزويني نموذج متطابق في أغلب الحيثيات الرئيسية لما أفاده السكاكي من ذي قبل مع شيء من التحوير.
ولو أردنا لعلم المعاني التجديد، ولمباحثه الجمع ولمّ الشتات
(1) الخطيب القزويني، الإيضاح: 1/ 85.
(2) المصدر نفسه: 85.