5 -الفواصل وهو فن عدد الآيات.
6 -علم الأسانيد وهو الطرق الموصلة إلى القرآن وهو من أعظم ما يحتاج إليه لأن القرآن سنة متبعة ونقل محض فلا بد من إثباتها وتواترها ولا طريق إلى ذلك إلا بهذا الفن.
7 -علم الابتداء والختم وهو الاستعاذة والتكبير ومتعلقاتهما.
ب- وعليك أيها القارئ الكريم- يرحمك الله- بالحالّ المرتحل لتكون ممن اصطفاهم الله وأورثهم الفردوس وذاقوا طعم الإيمان والحالّ المرتحل هو كما
روى مسندا ومفسرا عن ابن عباس رضى الله عنهما بلفظ: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أى الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحالّ المرتحل» ، قال:
وما الحالّ المرتحل؟ قال: «صاحب القرآن كلما حل ارتحل»
أى: كلما فرغ من ختمة شرع في أخرى شبّهه بمسافر فرغ من سفره وحل منزله ثم ارتحل بسرعة لسفر آخر، وعكس بعضهم كالسخاوى «1» هذا التفسير فقال الحال المرتحل الذى يحل في ختمة عند فراغه من أخرى والحث هنا على اتصال تلاوة القرآن وعدم تركه فالترك آفة وداء ودواؤه المداومة فكلما قرأت وحفظت وراجعت ظهرت لك المعانى والمعالى، ولقد رأيت من الشيوخ من قال: إننى أحفظ القرآن منذ سبعين عاما وأراجعه كل شهر مرة وهذه الآية كأننى أقرأها أول مرة فسبحان من
أودع هذا الكتاب سر المعالى والمعانى فبدا بديعا.
ج- عليك- يرحمك الله ويعيذك من الخذلان- أن تبتعد عن الجلوس أمام الموسيقيّ ليعلمك المقامات واعلم أن ابن مسعود رضى الله عنه عند ما قرأ
وقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود»
لم يكن قد تعلم السيكا ولا النهاوند ولا غيرها وإنما هى هبة من الله تعالى، ولم نسمع عن أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تعلم العيدان والمعازف أبدا لأن ذلك يصرف السامع إلى نغمات الأغانى ويذهب ببهاء القرآن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(1) انظر غيث النفع في القراءات السبع ص 403.