فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 3091

فصل في الكفن

قال المصنف رحمه الله: (يجب كفن الميت في ماله مقدمًا على الدَين وغيره. فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته. إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته) .

أما كون كفن الميت يجب في ماله؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم: «كفنوه في ثوبيه» [1] .

وقوله في قتلى أحد: «ادفنوهم في ثيابهم بدمائهم» [2] .

ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته بدليل قضاء دَينه.

وأما كونه مقدمًا على الدَين فلأن المفلس تقدم كسوته على قضاء الدَين. فكذلك الميت.

وأما كونه مقدمًا على غير الدَين فلأنه إذا قدم على الدَين فعلى غيره بطريق الأولى.

وأما كونه على من تلزمه نفقته غير الزوج إذا لم يكن للميت مال فلأنه تلزمه نفقته حيًا لعجزه فلأن يجب عليه كفنه ميتًا بطريق الأولى لأن الميت أشد عجزًا.

وأما كون الزوج لا يلزمه كفن امرأته فلأن كسوة الحياة تجب بالزوجية والتمكن من الانتفاع. وقد انقطع ذلك بالموت وتعذر الانتفاع فيمتنع ما يجب بسببه. ودليل الانقطاع إباحة أختها وأربع سواها.

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت