فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3091

قيل: يجب حملهما عليه لأن الغسل والصلاة إنما شرعا على ميت، ومن لم ينفخ فيه الروح لا يوصف بالموت لأنه عبارة عن خروج الروح من الجسد وذلك مفقود فيمن لم ينفخ الروح فيه بعد.

قال: (ومن تعذر غسله يمم) .

أما كون من تعذر غسله [1] ييمم؛ فلأن غسل الميت طهارة على البدن فقام التيمم عند العجز عنه مقامه كالجنابة.

وأما التعذر فكما إذا خيف تقطع الميت إذا غسل كالمجدور والمحترق ونحوهما.

قال: (وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا) .

أما كون الغاسل عليه ستر ما ذكر؛ فلأن ذكر ذلك شَيْنٌ له وذلك لا يجوز في الحي ففي الميت أولى.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من غسل ميتًا وحنطه وكفنه وحمله وصلى عليه ولم يفش عليه ما رآه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» [2] رواه الإمام أحمد بمعناه.

ولا بد أن يلحظ في هذا الستر اختصاصه بأهل السنة. وأما أهل البدع كالرافضي فالمستحب إظهاره لتجتنب طريقته وبدعته. ذكره ابن عقيل.

وأما كون الستر مقيدًا بكونه ليس بحسن فلأنه لو كان حسنًا لاستحب إظهاره لأن فيه ترغيبًا في طريقته والاقتداء بها.

(1) ساقط من ب.

(2) أخرجه أحمد في مسنده (24954) 6: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت