ولأن الجمعة إذا سقطت عن المأمومين سقطت عن الإمام كالسفر.
والأول أصح لما ذكر من الفرق.
قال: (وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان. وأكثرها ست ركعات) .
أما كون أقل السنة بعد الجمعة ركعتين؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» [1] متفق عليه.
ولو سن أقل من ذلك لفعله.
وأما كون أكثرها ست ركعات؛ فلأن ابن عمر قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين ثم يتقدم فيصلي أربعًا» [2] .
وعن أبي [3] عبدالرحمن السلمي قال [4] : «علمنا عبدالله بن مسعود أن نصلي بعد الجمعة أربعًا. فلما قدم عليّ علّمنا أن نصلي ستًا» [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1112) 1: 392 أبواب التطوع، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ولفظه: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة ... » .
وأخرجه مسلم في صحيحه (882) 2: 601 كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1133) 1: 295 كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة، عن عطاء «أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة فَيَنْمَازَ عن مصلاه الذي صلى فيه الجمعة قليلًا غير كثير قال: فيركع ركعتين قال: ثم يمشي أنفس من ذلك فيركع أربع ركعات قلت لعطاء: كم رأيت ابن عمر يصنع ذلك؟ قال: مرارًا» .
وأخرجه الترمذي في جامعه (523) 2: 402 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها، ولفظه: عن عطاء قال: «رأيت ابن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ثم صلى بعد ذلك أربعًا» .
(3) ساقط من ب.
(4) مثل السابق.
(5) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (5525) 3: 247 كتاب الصلاة، باب: الصلاة قبل الجمعة وبعدها.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5367) 1: 464 كتاب الصلاة، من كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
وذكره الترمذي في جامعه معلقًا 2: 401 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها.