فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 3091

ويؤيد جواز القصر في الأمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر في الأمن، وأنه روي «أن يعلى بن أمية قال لعمر رضي الله عنه: ما بالنا نقصر وقد أمن الناس؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق بها الله عليكم فاقبلوا صدقته» [1] رواه مسلم.

وأما كونه يشترط أن يكون سفره مباحًا؛ فلأن الترخص ثبت للمسافر إعانة له وتيسيرًا. ولا يرد الشرع بذلك في حق من سفره معصية.

فإن قيل: لو كان سفره واجبًا؟

قيل: هو كالمباح.

وإنما اقتصر المصنف رحمه الله على قوله: مباحًا؛ لأن الواجب يسمى مباحًا على قولٍ. أو لأنه إذا جاز في المباح ففي الواجب أولى.

والسفر الواجب: كالحج والجهاد ونحوهما.

ويُلحق بهذا النوع سفر الطاعة كزيارة الوالدين وذي القرابة من نسب أو رحم، وزيارة الإخوان في الله تعالى، والسفر لطلب العلم، وزيارة المساجد الثلاثة ونحو ذلك؛ لأن جميع ما ذُكر مطلوب شرعًا فجاز القصر فيه؛ لدخوله في عموم الآية.

وقياسًا على السفر الواجب.

والسفر المباح: كالسفر للتجارة والكد على العيال فيه.

وسفر المعصية: كسفر الآبق وقاطع الطريق والهارب من دَينٍ عليه وهو موسر ونحو ذلك.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (686) 1: 479 كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافر وقصرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت