فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 3091

ولأنه متى فعل ذلك متعمدًا فقد ارتكب النهي وخالف الأمر. وذلك يقتضي الفساد.

ومقتضى هذا التعليل أنه متى سابقه عمدًا في ركوع أو سجود أو رفع بطلت صلاته. ونقله ابن عقيل رواية.

وذكر المصنف رحمه الله في الكافي: أنه ظاهر كلام الإمام أحمد رحمة الله عليه لأنه قال: لو كان له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه العقاب. إشارة منه إلى قوله عليه السلام: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار» [1] متفق عليه.

وأما كونها لا تبطل عند القاضي؛ فلأنه شارك إمامه في الركن المقصود وإنما فارقه في الانحناء وليس بمقصود لأنه وسيلة إلى المقصود والاتفاق في المقصود مع الافتراق في الوسيلة لا يضر كما لو سابقه في الأقوال.

قال: (فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالمًا عمدًا فهل تبطل صلاته؟ على وجهين. وإن كان جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل صلاته. وهل تبطل الركعة؟ على روايتين) .

أما كون صلاة من ركع ورفع قبل إمامه مع علمه بكونه مبطلًا وعمده كذلك تبطل صلاته على وجهٍ؛ فلأنه سبق بركن كامل وهو معظم الركعة أشبه ما لو سبقه في السلام.

وأما كونها لا تبطل على وجهٍ فكما لو ركع أو رفع.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (659) 1: 245 كتاب الجماعة والإمامة، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام.

وأخرجه مسلم في صحيحه (427) 1: 320 كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت