فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 3091

وأما كونه يشفع الوتر بأخرى إذا أحب متابعة الإمام فأوتر معه؛ فلأنها نافلة والمسنون في النوافل أن تكون مثنى.

قال: (ويكره التطوع بين التراويح. وفي التعقيب روايتان. وهو أن يَتَطوّع بعد التراويح والوتر في جماعة) .

أما كون التطوع بين التراويح يكره: أما للإمام فلما فيه من التطويل على المأمومين. وأما للمأموم فلتركه متابعة إمامه.

ولأن في ذلك قلة مبالاة بإمامه.

وأما كون التعقيب لا يكره في روايةٍ؛ فلأن أنسًا قال: «ما ترجعون إلا لخير ترجونه أو لشر تحذرونه» .

وأما كونه يكره في روايةٍ؛ فلأنه مخالف لأمره صلى الله عليه وسلم في قوله: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» [1] .

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يَتَطوع ... إلى آخره؛ فبيان لمعنى التعقيب، وظاهره وظاهر كلامه في المغني أن الكراهة مختصة بمن يتطوع بعدهما في جماعة.

وقال صاحب النهاية فيها: لا فرق في ذلك بين الجماعة والمنفرد.

والأصح أنه لا يكره مطلقًا لما تقدم.

وكذلك قال المصنف في المغني: إلا أنه -يعني القول بالكراهة- قول قديم والعمل على ما رواه الجماعة. ويعضده «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس» [2] .

(1) سبق تخريجه قبل قليل.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1106) 1: 388 أبواب التهجد، باب المداومة على ركعتي الفجر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (738) 1: 509 كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل ...

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1195) 1: 377 كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت