فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3091

وأما كون الطمأنينة في هذه الأفعال من أركانها؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها المسيء في جميع الأفعال المذكورة.

وأما كون التشهد الأخير والجلوس له من أركانها؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ودام على فعله في الصلاة. ولم يُنقل تركه. وأمر بالتشهد وكان يعلمه كما يعلم السورة من القرآن.

وقال ابن مسعود: «كنا قبل أن يفرض علينا التشهد نقول: السلام على الله قبل عباده. السلام على جبريل. السلام على ميكائيل. السلام على فلان. فسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: إن الله هو السلام. فلا تقولوا: السلام على الله. ولكن قولوا: التحيات ... » [1] وذكر التشهد الذي لابن مسعود.

وفي بعض ألفاظ حديث ابن مسعود: «فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك» [2] رواه أبو داود.

وأما كون التسليمة الأولى من أركانها؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «تحليلها التسليم» [3] .

ولأنه أحد طرفي الصلاة فكان فيه نطق واجب كالأولى.

وأما كون الترتيب من أركانها؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ثم اركع ثم ارفع ... الحديث» [4] . ذكره بحرف ثم وهي الترتيب فيكون الترتيب مأمورًا به.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرتبًا. وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [5] .

وأما كون صلاة من ترك من الأركان شيئًا تبطل؛ فلأن المسيء في صلاته لما ترك الطمأنينة قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع فصل فإنك لم تصل» [6] . أمره بالإعادة

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (800) 1: 287 كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب.

وأخرجه مسلم في صحيحه (402) 1: 301 كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (856) 1: 226 كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.

(3) سبق تخريجه ص: 375.

(4) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.

(5) سيأتي تخريجه ص: 396.

(6) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت