فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 3091

وروى حذيفة بن اليمان «أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات» [1] رواه الأثرم وأبو داود. ولم يقل: ثلاث مرات.

قال: (ثم يرفع رأسه مكبرًا. ويجلس مفترشًا: يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى. ثم يقول: رب اغفر لي ثلاثًا) .

أما كون المصلي يرفع رأسه من السجود إلى الجلوس؛ فلأن الجلوس واجب لما يأتي ولا يمكن ذلك إلا بالرفع.

وأما كونه يكبر في حال رفعه؛ فلما تقدم من «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل رفع وخفض» [2] .

وأما كونه يجلس بعد رفع رأسه؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا» [3] رواه البخاري.

وأما كون جلوسه مفترشًا. ومعناه: أن يثني رجله اليسرى ويبسطها ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها على الأرض؛ فلأن في حديث أبي حميد: «ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها» [4] .

وفي حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى» [5] رواه مسلم.

وأما كونه يقول: رب اغفر لي ثلاثًا فقياسًا على سائر الأذكار.

وقال الخرقي: يقولها مرتين لما روى حذيفة «أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي» [6] رواه النسائي.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (874) 1: 231 كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده.

(2) سبق تخريجه ص: 361.

(3) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (963) 1: 252 كتاب الصلاة، باب من ذكر التورك في الرابعة.

(5) أخرجه مسلم في صحيحه (498) 1: 357 كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة ...

(6) أخرجه النسائي في سننه (1145) 2: 230 كتاب التطبيق، باب الدعاء بين السجدتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت