وقال الحسن: «كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويده في كمه» [1] .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه سجد على كَوْر العمامة» [2] . رواه ابن أبي حاتم من طرق كلها ضعيفة.
وأما كونه يجب عليه مباشرته بها على روايةٍ؛ فلما روي عن حباب قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأَكُفِّنا فلم يُشْكِنا» [3] . رواه مسلم.
ولأنه [4] سجد على ما هو حامل له أشبه إذا سجد على يديه.
والأولى أصح.
والجواب عن الحديث أنه قيل: إنهم طلبوا تسقيف المسجد فلم يجبهم، أو أنهم طلبوا منه الرخصة لهم في ترك السجود عليها ولذلك لم يعمل به في الأكف.
قال: (ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ويضع يديه حذو منكبيه، ويفرق بين ركبتيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا) .
أما كون المصلي يجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ويأمر به» .
(1) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا 1: 151 أبواب الصلاة في الثياب، باب السجود على الثوب في شدة الحر.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (535) 1: 187، من حديث أنس رضي الله عنه.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر.
الكَوْرُ: لَوْثُ العمامة، يعني إدارتها على الرأس، وقد كورتها تكويرًا. وقال النضر: كل دارة من العمامة كَوْر، وكل دَور كور، وتكوير العمامة كورها، وكارَ العمامة على الرأس يَكْوُرُها كورًا: لاثَها عليه وأدارها. اللسان مادة (كور) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (619) 1: 433 كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر.
وأخرجه النسائي في سننه (497) 1: 247 كتاب المواقيت، أول وقت الظهر.
وأخرجه أحمد في مسنده (21090) 5: 108.
(4) في ب: ولا.