فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 3091

وقال الحسن: «كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويده في كمه» [1] .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه سجد على كَوْر العمامة» [2] . رواه ابن أبي حاتم من طرق كلها ضعيفة.

وأما كونه يجب عليه مباشرته بها على روايةٍ؛ فلما روي عن حباب قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأَكُفِّنا فلم يُشْكِنا» [3] . رواه مسلم.

ولأنه [4] سجد على ما هو حامل له أشبه إذا سجد على يديه.

والأولى أصح.

والجواب عن الحديث أنه قيل: إنهم طلبوا تسقيف المسجد فلم يجبهم، أو أنهم طلبوا منه الرخصة لهم في ترك السجود عليها ولذلك لم يعمل به في الأكف.

قال: (ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ويضع يديه حذو منكبيه، ويفرق بين ركبتيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا) .

أما كون المصلي يجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ويأمر به» .

(1) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا 1: 151 أبواب الصلاة في الثياب، باب السجود على الثوب في شدة الحر.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (535) 1: 187، من حديث أنس رضي الله عنه.

قال أبو حاتم: هذا حديث منكر.

الكَوْرُ: لَوْثُ العمامة، يعني إدارتها على الرأس، وقد كورتها تكويرًا. وقال النضر: كل دارة من العمامة كَوْر، وكل دَور كور، وتكوير العمامة كورها، وكارَ العمامة على الرأس يَكْوُرُها كورًا: لاثَها عليه وأدارها. اللسان مادة (كور) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (619) 1: 433 كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر.

وأخرجه النسائي في سننه (497) 1: 247 كتاب المواقيت، أول وقت الظهر.

وأخرجه أحمد في مسنده (21090) 5: 108.

(4) في ب: ولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت