وأما كونه يضع جبهته وأنفه بعد ذلك؛ فلما روى أبو حميد الساعدي قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض» [1] . رواه الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح.
وأما كونه يكون على أطراف أصابعه؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت بالسجود على سبعة أعظم. وذكر من ذلك: أطراف القدمين» [2] .
قال: (والسجود على هذه الأعضاء واجب إلا الأنف على إحدى الروايتين) .
أما كون السجود على هذه الأعضاء غير الأنف واجبًا؛ فلما روى ابن عباس قال: «أُمِرَ النبي صلى الله عليه وسلم أن يَسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين» [3] .
وفي لفظ آخر: «أُمرنا أن نسجد على سبعة أعظم» [4] متفق عليهما.
والأمر للوجوب.
وأما كون السجود على الأنف واجبًا على روايةٍ؛ فلما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُمرت بالسجود على سبعة أعظم: الجبهة وأشار بيده إلى أنفه» [5] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (734) 1: 196 كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (270) 2: 59 أبواب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (779) 1: 280 كتاب صفة الصلاة، باب السجود علىالأنف، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرجه مسلم في صحيحه (490) 1: 354 كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود ...
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (776) 1: 280 كتاب صفة الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (490) 1: 354 كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود ...
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (777) 1: 280 كتاب صفة الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم.
وأخرجه مسلم في الموضع السابق.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (779) 1: 280 كتاب صفة الصلاة، باب السجود على الأنف.
وأخرجه مسلم في الموضع السابق.