وكان سعيد بن جبير يصلي بقراءة عبدالله.
قال: (ثم يرفع يديه. ويركع مكبرًا: فيضع يديه على ركبتيه، ويمد ظهره مستويًا، ويجعل رأسه حيال ظهره لا يرفعه ولا يخفضه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه) .
أما كون المصلي يرفع يديه في الركوع؛ فلأن ابن عمر روى «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا ركع» [1] متفق عليه.
وروى مالك بن الحويرث قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع» [2] متفق عليه.
وأما كونه يركع؛ فلقوله تعالى: {اركعوا} [الحج: 77] ، و «قوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: ثم اركع» [3] .
وأما كونه يكبر حال ركوعه؛ فلما روى أبو هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم. ثم يكبر حين يركع ... الحديث» [4] متفق عليه.
وأما كونه يضع يديه على ركبيته؛ فلأن ابن المنذر قال: «ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه في الركوع وفعله عمر وعلي وابن عمر» .
وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص: «ركعت فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي. وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه. وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب» [5] متفق عليه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (706) 1: 258 كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (390) 1: 292 كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع ...
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (704) 1: 258 كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (391) 1: 293 كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع ...
(3) سبق تخريجه ص: 265.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (756) 1: 272 كتاب صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود.
وأخرجه مسلم في صحيحه (392) 1: 293 كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (757) 1: 273 كتاب صفة الصلاة، باب وضع الأكف على الركب في الركوع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (535) 1: 380 كتاب المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق.
وأخرجه أبو داود في سننه (867) 1: 229 كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الركوع والسجود.
وأخرجه النسائي في سننه (1032) 2: 185 كتاب التطبيق، نسخ ذلك.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (873) 1: 283 كتاب إقامة الصلاة، باب وضع اليدين على الركبتين.
وأخرجه أحمد في مسنده (1576) 1: 182.