فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3091

واقرأ في الظهر بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل» [1] رواه أبو حفص [2] .

ولأن الصبح قصيرة ووقتها واسع فحسن تطويلها. والمغربُ وقتها ضيق فحسن تقصيرها، وبقية الصلوات سعة الوقت يقتضي التطويل، وكمال عددها يقتضي التقصير فاقتضت التسوية بينهما التوسط.

وأما كون الإمام يجهر بالقراءة في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء؛ فلأن على ذلك درج السلف والخلف فهو إجماع.

وقال عليه السلام: «صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين» [3] .

قال: (وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته. وعنه تصح) .

أما كون صلاة من قرأ بما ذكر لا تصح على المذهب؛ فلأنه مأمور بقراءة القرآن في الصلاة. والقرآن ما ثبت بطريق مقطوع به وهو التواتر. وقراءةٌ ليست في مصحف عثمان -كقراءة ابن مسعود- ليست متواترة. بل أجمعت الصحابة على خلاف ذلك.

وأما كونها تصح على روايةٍ؛ فلأنها قراءة مأثورة. وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد» [4] رواه البخاري [5] .

(1) ذكره الترمذي تعليقًا في أبواب الصلاة، ورواه مفرقا في أبواب ثلاثة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح 2: 110 بالجملة الأولى. وفي باب: ما جاء في القراءة في الظهر والعصر ص: 111 بالجملة الثانية. وفي باب: ما جاء في القراءة في الظهر والعصر ص: 111 بالجملة الثالثة.

وأخرج عبدالرزاق في مصنفه (2672) 2: 104 باب ما يقرأ في الصلاة عن الحسن وغيره قال: «كتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل» .

(2) في ب: أبو جعفر.

(3) نقل النووي في المجموع عن الدارقطني وغيره من الحفاظ أنهم قالوا: هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرو عنه. وإنما قول بعض الفقهاء، ونقل عن الشيخ أبي حامد أنه سأل عنه أبا الحسن الدارقطني فقال: لا أعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحًا ولا فاسدًا. المجموع 3: 43.

(4) أخرجه ابن ماجة في سننه (138) 1: 49 المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه أحمد في مسنده (4255) 1: 445. وهو ليس عند البخاري.

(5) في ج: رواه الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت