وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب. وإنها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها» [1] .
ولأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أثبتوها في أول كل سورة في المصاحف إلا براءة. ولم يُثبت بين الدفتين سوى القرآن.
وأما كونه لا يجهر بشيء من ذلك أي من الاستفتاح والتعوذ وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم: أما الاستفتاح والتعوذ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر بشيء من ذلك وإنما «جهر عمر بالاستفتاح ليعلم الناس» [2] .
وأما بسم الله الرحمن الرحيم؛ فلما روى أنس قال: «صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءةٍ ولا آخرها» [3] رواه مسلم.
وفي المتفق عليه لأنس: «فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» [4] .
وفي المسند: «كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» [5] .
وفي لفظ لابن شاهين: «فكلهم يخفي بسم الله الرحمن الرحيم» .
وفي لفظ آخر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم وأبا بكر وعمر» .
قال: (ثم يقرأ الفاتحة. وفيها إحدى عشْرة تشديدة. فإن ترك ترتيبها أو تشديدة منها أو قطعها بذكر كثير أو سكوت طويل لزمه استئنافها) .
أما كون المصلي يقرأ الفاتحة فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها» . وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [6] .
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (36) 1: 312 كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ...
(2) أخرجه الدارقطني في سننه (17) 1: 301 كتاب الصلاة، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (399) 1: 299 كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (710) 1: 259 كتاب صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير.
وأخرجه مسلم في صحيحه (399) 1: 299 كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (12868) 3: 179.
(6) سيأتي تخريجه ص: 396.