وعن أحمد يخير في ذلك؛ لأن كلًا فيه حديث.
قال: (وينظر إلى موضع سجوده. ثم يقول: سبحانك اللهم! وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
أما كون المصلي ينظر إلى موضع سجوده؛ فلما روى ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده» .
ولأنه أبلغ في الخشوع فكان أولى.
وأما كونه يقول: سبحانك اللهم! وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك؛ فلما روى عمر بن الخطاب قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر. وقال: سبحانك اللهم! وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك» [1] رواه الدارقطني.
وروت عائشة نحوه [2] . رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي.
وروى أبو سعيد الخدري نحوه [3] . أخرجه النسائي والترمذي.
وأما كونه يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فلقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] .
[وعن ابن المنذر رضي الله عنه قال: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ] [4] .
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (6) 1: 299 كتاب الصلاة، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (776) 1: 206 كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (243) 2: 11 أبواب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (806) 1: 265 كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (242) 2: 9 أبواب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة.
وأخرجه النسائي في سننه (900) 2: 132 كتاب الإفتتاح. نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة.
(4) ساقط من ب.