فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 3091

وأما كونه إذا انعزل ينعزل بنفس العزل أو يعلم به فيه وجهان مبنيان على عزل الموكل الوكيل؛ فلأنه في معناه.

قال: (وإذا قال المولي: من نظرَ في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي، أو قد ولّيته لم تنعقد الولاية لمن ينظر. وإن قال: وليتُ فلانًا وفلانًا فمن نظرَ منهما فهو خليفتي انعقدت الولاية) .

أما كون الولاية لا تنعقد لمن ينظر إذا قال: من نظرَ [في الحكم] [1] في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي أو قد وليته؛ فلأن المولّي لم يعين المولَّى. أشبه ما لو قال للبائع: بعتك أحد الثوبين.

وأما كونها تنعقد إذا قال: وليتُ فلانًا وفلانًا فمن نظر منهما فهو خليفتي؛ فلأن المولي ولاّهما جميعًا ثم عين السابق منهما.

فإن قيل: لو قال البائع: بعت ثوبي من فلان وفلان فمن قبضه فهو له لم يصح. فكذلك يجب هاهنا لم يصح. لا سيما وعدم الصحة في المسألة الأولى عليه قياسها على قول البائع: بعتك أحد الثوبين.

قيل: الولاية قابلة للعزل ويلزم من عزل أحدهما استقلال الآخر بالولاية. ولا كذلك مسألة البيع فإنه بعد انعقاده لا يقبل الإبطال، ولو قُبل لعاد ذلك إلى مالكه لا إلى رفيقه في الشراء.

(1) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت