فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 3091

فصل [في التسمية]

قال المصنف رحمه الله: (الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة. فإن تركها لم يبح سواء تركها عمدًا أو سهوًا في ظاهر المذهب. وعنه: إن نسيها على السهم أبيح. وإن نسيها على الجارحة لم يبح) .

أما كون الرابع من شروط حل الصيد إذا أُدرك ميتًا: التسمية في الجملة؛ فلأن الله تعالى قال: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أرسلتَ كلبكَ وسميت فكل. قلت: أرسل فأجد معه كلبًا آخر. قال: فلا تأكل. فإنما سَميتَ على كلبكَ ولم تُسمِّ على الآخر» [1] . متفق عليه.

وفي حديث أبي ثعلبة: «ما ضربتَ بقوسكَ وذكرتَ اسم اللهِ عليه [2] فكُل» [3] .

وأما كون التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة؛ فلأن ذلك هو الفعل الموجود من المرسل. فاعتبرت التسمية عنده؛ كما تعتبر التسمية عند الذبح.

وأما كون من تركها لا يباح صيده؛ فلما تقدم من الآيتين والخبرين.

وأما كون تركها عمدًا أو سهوًا سواء في ظاهر المذهب؛ فلأن النصوص المتقدمة تقتضي اعتبار التسمية من غير فرق.

وأما كون من تركها سهوًا يباح صيده في روايةٍ؛ فلقوله عليه السلام: «عُفيَ عن أمتي [4] الخطأ والنسيان» [5] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5159) 5: 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1929) 3: 1529 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.

(2) ساقط من د.

(3) سبق تخريجه ص: 405.

(4) في د: عفي لأمتي عن.

(5) سيأتي تخريجه ص: 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت