فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 3091

فصل [الشرط الثالث]

قال المصنف رحمه الله: (الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء. وعنه: يشترط مع ذلك قطع الودجين. وإن نحره أجزأ وهو أن يطعنه بمحدد في لبته. والمستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه) .

أما كون الثالث من شروط الذكاة أن يقطع الحلقوم والمريء؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذكاةُ في الحلقِ واللبّة» [1] .

وعن عمر رضي الله عنه أنه نادى «أن النحرَ في الحلقِ واللبّة لمن قَدَر» [2] . رواه سعيد والأثرم.

فإن قيل [3] : فقد روى أبو العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه سئل: أما تكونُ الذكاةُ إلا في الحلقِ واللبّة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو طَعنْتَ في فخذِهَا لأجْزَأَ عنك» [4] .

قيل: قال أحمد: أبو العشراء هذا ليس بمعروف.

فإن قيل: ما الحلقوم والمريء؟

قيل: الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام والشراب.

فإن قيل: لم اختصت الذكاة بالمحل المذكور؟

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (45) 4: 283 كتاب الصيد والذبائح.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (19825) 4: 260 كتاب الصيد، من قال: إذا أنهر الدم فكل ما خلا سنًا أو عظمًا.

(3) في أ: ذكر قبل هذه الجملة: فإن قيل: الكلام في الحلقوم والمريء وما ذكر في الحلق واللبة. قيل: معناهما.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (2825) 3: 103 كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذبيحة المتردية.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1481) 4: 75 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة.

وأخرجه النسائي في سننه (4408) 7: 228 كتاب الضحايا، ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3184) 2: 1063 كتاب الذبائح، باب ذكاة النادّ من البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت