وعن رجل من بني حارثة «أنه كان يرعى لِقْحَةً. فأخذها الموتُ. فلم يجد شيئًا ينحرها به. فأخذ وتِدًا فوجَأها به في لبّتِها حتى أهريق [1] دمها. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلها» [2] . رواه أبو داود.
قال: (فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين) .
أما كون المذبوح بما ذكر يحل في وجه؛ فلأن الذبح فعل حسي وقد حصل [3] .
ولأن الآلة المغصوبة تنهر الدم فيدخل في قوله: «ما أنهرَ الدمَ فكُل» [4] .
وأما كونه لا يحل في وجه؛ فلأن الذبح بها ممنوع. فلم يحصل الحل؛ كالذكاة بالسن والظفر.
وأما كون الأول أصح؛ فلما تقدم.
والفرق بين الآلة المغصوبة وبين السن والظفر: أن المنع من السن والظفر أخرجهما عن أهلية الذبح، وليس ذلك موجودًا في الآلة المغصوبة.
(1) في د: هريق.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2823) 3: 102 كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة.
(3) ساقط من د.
(4) سبق تخريجه قريبًا.