فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3091

فصل [فيمن اضطر إلى محرم]

قال المصنف رحمه الله: (ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا حل له منه [1] ما يسد رمقه. وهل له الشبع؟ على روايتين) .

أما كون من اضطر إلى محرم مما ذكره المصنف رحمه الله يحل له منه ما يسد رمقه؛ فلأن الله تعالى ذكر المحرمات ثم قال: {فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه} [البقرة: 173] .

وأما كونه له الشبع من ذلك على روايةٍ؛ فلما روى جابر بن سمرة «أن رجلًا نزلَ الحرّةَ فَنَفَقَتْ عنده ناقة. فقالت له امرأته: اسْلَخْهَا حتى نُقَدِّدَ شحمَهَا ولحمَهَا ونأكلَهُ. فقال: حتى أسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. [فسأله] فقال: هل عندكَ غنىً يُغنيك؟ قال: لا. قال: فكلُوها» [2] . ولم يفرق. رواه أبو داود.

ولأن ما جاز سد الرمق منه جاز الشبع منه. دليله المباح.

وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلأن المبيح الضرورة، وهي تزول بعد [3] الرمق.

فإن قيل: ما المراد بالمضطر هاهنا؟

قيل: هو الذي يخاف على نفسه التلف إن يترك الأكل. سواء خاف من جوع أو خاف أن يعجز عن المشي أو الركوب إن ترك الأكل فينقطع عن الرفقة ويهلك.

(1) في أ: منه فيه.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3816) 3: 358 كتاب الأطعمة، باب في المضطر إلى الميتة. وما بين القوسين من السنن.

(3) في أ: به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت