وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ذبحَ في البحرِ كل شيءٍ لابن آدم» [1] .
وأما كون الضفدع غير مباح؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله» [2] .
وأما كون الحية غير مباحة؛ فلأنها من الخبائث.
وأما كون التمساح غير مباح؛ فلأن له ناب يجرح به.
وأما كون الكوسج غير مباح عند ابن حامد؛ فلأنه يأكل الناس.
وأما كون ما له نظير في البر غير مباح على قول أبي علي النجاد؛ فلأنه يشبهه.
فعلى هذا لا يباح إنسان الماء ولا كلبه ولا خنزيره؛ لأن نظير ذلك كله في البر لا يباح.
قال: (وتحرم الجلاَّلةِ التي أكثر علفها النجاسة، ولبنها وبيضها حتى تحبس. وعنه: تكره ولا تحرم، وتحبس ثلاثًا. وعنه: يحبس الطائر ثلاثًا والشاة سبعًا، وما عدا ذلك أربعين يومًا) .
أما كون لحم الجلاّلة ولبنها يحرم حتى تحبس على المذهب؛ فلما روى ابن عمر قال: «نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلِ الجلاَّلةِ وألبانِها» [3] . رواه أبو داود.
وأما كون بيضها يحرم حتى تحبس على ذلك؛ فبالقياس على اللحم واللبن.
وأما كون ذلك كله يكره ولا يحرم على روايةٍ: أما كونه يكره؛ فللنهي المتقدم ذكره؛ لأنه إذا لم نحرمه فلا أقل من أن [4] نجعله مكروهًا.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (13) 4: 269 كتاب الأشربة وغيرها، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3871) 4: 7 كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة.
وأخرجه النسائي في سننه (4355) 7: 210 كتاب الصيد والذبائح، الضفدع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3223) 2: 1074 كتاب الصيد، باب ما ينهى عن قتله. قال في الزوائد: في إسناده إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3785) 3: 351 كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1824) 4: 270 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها.
(4) ساقط من د.