فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 3091

و «أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا قتادة بأكل لحم الحمار الذي صاده» ، فيثبت في المنصوص بالنص وفيما عداه بالقياس.

ولأن قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعمٍ يطعمه} [الأنعام: 145] : يقتضي حل سائر الأشياء ما عدا الميتة والدم ولحم الخنزير. تُرك العمل به في الأشياء المحرمة الآتي دليل تحريمها. فيبقى فيما عداه على مقتضاه.

وأما كون الحمر الأهلية غير مباحة؛ فلما روى جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحومِ الحمرِ الأهلية، وأذن في لحومِ الخيل» [1] متفق عليه.

وأما كون ما له ناب يفرس به غير الضبع محرم [2] ؛ فلما روى أبو ثعلبة الخشني «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كلِّ ذي ناب من السباع» [3] متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلُّ ذي نابٍ من السباع حرام» [4] .

قال ابن عبدالبر: هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته.

وأما قول المصنف رحمه الله: كالأسد والنمر والذئب والفهد والكلب والخنزير وابن آوى والسنور وابن عرس والنمس [5] والقرد؛ فتمثيل لما له ناب يفرس به وتعداد له.

وأما كون الضبع مباحًا وإن كان له ناب؛ فلما روى جابر قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع. قلت: صيد هو؟ قال: نعم» [6] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5204) 5: 2102 كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1941) 3: 1541 كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل.

(2) في د: غير مباح.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (5210) 5: 2103 كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1933) 3: 1534 كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1933) 3: 1534 كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.

(5) ساقط من أ.

(6) أخرجه الترمذي في جامعه (1791) 4: 252 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الضبع.

وأخرجه النسائي في سننه (4323) 7: 200 كتاب الصيد والذبائح، الضبع.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3236) 2: 1078 كتاب الصيد، باب الضبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت