فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 3091

وأما كون من قلع ذلك ثم رده فالتحم تسقط ديته؛ فلأن ذلك في معنى نبات السن، وإذا [1] نبت تسقط. فكذلك ما هو في معنى [2] النبات.

وأما كون من أذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو عقله ثم عاد تسقط ديته؛ فلما ذكر في السنّ.

وأما كون المجني عليه يردها إن كان قد أخذها؛ فلأنه تبين أنه لا حق له فيها. أشبه ما لو أخذ من شخص شيئًا ظنًا منه أنه حقه ثم تبين أنه لا حق له في ذلك فإنه يجب عليه رد ما أخذ. فكذلك هاهنا.

وأما كون الجاني عليه أرش النقص إذا عاد السمع أو البصر أو الشم ناقصًا؛ فلأن ذلك بمنزلة ما لو نقص ذلك ابتداء.

وأما كونه عليه أرش نقص السن إذا عادت قصيرة أو متغيرًا [3] ؛ فلأن ذلك نقصٌ فيها وعود الشيء ناقصًا يوجب لوجوب أرش النقص؛ لما تقدم.

وأما كونه عليه أرش نقص الظفر إذا عاد قصيرًا أو متغيرًا على المذهب؛ فلأنه نقص. فكان عليه أرش نقصه؛ كالسنّ.

وأما كون قلع الظفر إذا نبت على صفته فيه خمسة دنانير، وإن نبت أسود ففيه عشرة على روايةٍ.

قال: (وإن قلع [4] سن صغير ويئس من عودها وجبت ديتها. وقال القاضي: فيها حكومة) .

أما كون دية السن الموصوفة بما ذكر تجب على المذهب؛ فلأنه تيقن أنه قلع سنًا مأيوسًا من عودها. فوجب أن تجب ديتها؛ كما لو قلعها من كبير.

وأما كونها فيها حكومة على قول القاضي؛ فلأن السن المذكورة لا تساوي سن الكبير. بدليل أن الدية عند القلع. فوجب أن لا يكون الواجبُ فيها الواجبَ فيها، وذلك يقتضي وجوب الحكومة؛ لأنها جناية لا مقدر فيها.

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: معناه.

(3) في أ: متغيبة.

(4) في أ: قطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت