فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 3091

فصل [لا تجب دية الجرح حتى يندمل]

قال المصنف رحمه الله: (ولا تجب دية الجرح حتى يندمل، ولا دية سن ولا ظفر ولا منفعة حتى ييئس من عودها) .

أما كون دية الجرح لا تجب حتى يندمل؛ فلأن الدية في الخطأ نظير القصاص في العمد، ولا يقتص من الجرح في العمد حتى يندمل. فكذلك لا تجب الدية في الخطأ حتى تندمل.

وأما كون دية سن أو ظفر أو منفعة لا تجب حتى ييئس من عودها؛ فلأن اليأس من العود فيما ذكر كالاندمال في الجرح، ودية الجرح لا تجب حتى يندمل. فكذلك لا تجب دية سن ولا ظفر ولا منفعة حتى ييأس [1] من العود.

قال: (ولو قلع سن كبير أو ظفره [2] ثم نبت أو رده فالتحم، أو أذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو عقله ثم عاد: سقطت ديته. وإن كان قد أخذها ردّها. وإن عاد ناقصًا، أو عادت السن أو الظفر قصيرًا أو متغيرًا فعليه أرش نقصه. وعنه: في قلع الظفر إذا نبت على صفته خمسة دنانير، وإن نبت أسود ففيه عشرة) .

أما كون من قلع سن كبير أو ظفره [3] ثم نبت تسقط ديته؛ فلأن المجني عليه عاد له مثل ما جني عليه. فلم تجب له دية؛ كما لو قلع [4] من صبي لم يثغر.

(1) في د: يئس.

(2) في أ: ظفرا.

(3) مثل السابق.

(4) في أ: قطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت