فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 3091

وأما كونهم لا قصاص عليهم رواية واحدة إذا تفرقت أفعالهم أو قطع كل إنسان من جانب؛ فلأن كل واحد منهم لم يقطع اليد ولم يشارك في قطع جميعها. فلم يجب قطع يده في مقابلتها.

وأما كونهم عليهم القصاص إذا اشتركوا في جرح موجب للقصاص [1] في روايةٍ ولا قصاص عليهم في روايةٍ كما لو [2] اشتركوا في قطع اليد؛ فلأنهما يتساويان معنى. فوجب أن يتساويا حكمًا.

قال: (وسراية الجناية مضمونة بالقصاص والدية. فلو قطع إصبعًا فتأكلت أخرى إلى جانبها وسقطت من مفصل، أو تأكلت اليد وسقطت من الكوع: وجب القصاص في ذلك. وإن شل ففيه ديته دون القصاص) .

أما كون سراية الجناية مضمونة؛ فلأنها أثر الجناية، والجناية مضمونة فكذلك أثرها.

وأما كون السراية مضمونة بالقصاص والدية فهو مبني على أن موجب العمد أحد أمرين، وقد تقدم بيانه ودليله في موضعه [3] .

وأما كون القصاص يجب في الإصبع إذا تأكلت وسقطت من مفصل بقطع التي إلى جانبها، أو تأكلت اليد وسقطت من الكوع بقطع بالإصبع؛ فلأن الإصبع واليد تلفتا بالسراية وهي مضمونة كما تقدم.

وأما كونه لا يجب إذا سقطتا من غير مفصل؛ فلأنهما لو قطعتا من غير مفصل لم يجب القصاص. فلأن لا يجب القصاص فيهما بالسراية بطريق الأولى.

وأما كون ذلك إذا شل فيه ديته [4] دون القصاص؛ فلأن الشلل المذكور حصل بالسراية، وحكمها حكم المباشرة، ولو باشر الشلل المذكور وجبت ديته دون القصاص. فكذلك إذا سرى إليه.

(1) في أ: فوجب القصاص.

(2) في د: إذا.

(3) ص: 63.

(4) في د: دية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت