وأما كونه مكافئًا فغير مُسَلَّم؛ لأنه [1] لا يكافئه حال الرمي.
قال: (ولو قتل من يعرفه ذميًا عبدًا فبان أنه قد أسلم وعتق فعليه القصاص. وإن كان يعرفه مرتدًا فكذلك. قاله أبو بكر. قال: . ويحتمل أن لا يلزمه إلا الدية) .
أما كون من قتل من يعرفه ذميًا عبدًا عليه القصاص إذا بان المقتول مسلمًا حرًا؛ فلأنه قتلٌ عمدٌ عدوانٌ لمكافئ له. فلزم فاعله القصاص؛ كما لو كان معروفًا بالإسلام والحرية.
وأما كون من قتل من يعرفه مرتدًا كذلك على قول أبي بكر؛ فلما تقدم.
وأما كونه يحتمل أن لا يلزمه إلا الدية على ما قاله أيضًا؛ فلأن الارتداد سلطه عليه. فلم يُناسب وجوب القصاص، ووجبت الدية؛ لئلا يفوت القصاص لا إلى بدل. وهذا الاحتمال وجه لبعض الأصحاب.
فإن قيل: لم ذكر المصنف رحمه الله ذلك احتمالًا؟
قيل: لعله لم يحضره وقت كتابة ذلك الوجه المذكور.
(1) ساقط من أ.