قال المصنف رحمه الله تعالى:[ (القتل على أربعة أضرب: عمد وشبه عمد وخطأ وما أجري مجرى الخطأ. فالعمد: أن يقتله بما يغلب على الظن موته به عالمًا بكونه آدميًا معصومًا) .
أما كون] [1] القتل على أربعة أضرب؛ فلأن منه ما يوجب القصاص وهو العمد، ومنه ما يوجب الدية مغلظة وهو شبه العمد، ومنه ما يوجبها غير مغلظة، وذلك تارة يكون الخطأ فيه محضًا وهو الخطأ، وتارة يكون غير محض وهو ما أجري مجرى الخطأ. وسيأتي ذكر ذلك كله في موضعه إن شاء الله تعالى.
وقال الخرقي: هو على ثلاثة أوجه: عمد وشبهه وخطأ لأن ما أجري مجرى الخطأ خطأ؛ لأن فاعله لم يقصده، أو هو من فعل من لا يصح قصده. فوجب كونه خطأ.
وأما قول المصنف: فالعمد أن يقتله بما يغلب على الظن موته به [2] عالمًا بكونه آدميًا؛ فبيان لمعنى العمد الموجب للقصاص شرعًا.
وفي قولنا:"أن يقتله بما يغلب على الظن موته"احتراز من شبه العمد؛ مثل: أن يضربه بما لا يغلب على ظنه موته كالعصا والسوط [3] وأشباه ذلك.
وفي قوله:"عالمًا بكونه آدميًا"احتراز عن الخطأ؛ مثل: أن يرمي صيدًا فيصيب آدميًا.
وفي قوله:"معصومًا"احتراز عن الحربي وما أشبهه؛ لأنه غير معصوم.
(1) ساقط من أ.
(2) مثل السابق.
(3) في أ: والصوط.