فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 3091

وأما كونه لا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ؛ فلما روى أنس بن مالك قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامع الرجل أهله فليقصدها. فإذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها» [1] رواه أبو حفص العكبري.

ولأن في ذلك ضررًا ومنعًا لها من قضاء شهوتها.

والمراد أيضًا بقوله: ولا ينزع ... إلى آخره: أنه يكره له النزع قبل فراغها. ذكره المصنف رحمه الله تعالى في المغني.

قال: (وله الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسلٍ واحد. ويستحب الوضوء عند معاودة الوطء) .

أما كون الزوج له الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسلٍ واحدٍ؛ فلما روى أنس قال: «سكبتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غُسلًا واحدًا في ليلةٍ واحدة» [2] رواه أبو حفص العكبري.

ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء. بدليل إتمام الجماع.

وأما كون الوضوء عند معاودة الوطء يستحب؛ فلما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامعَ الرجلُ أول الليل ثم أرادَ أن يعودَ فليتوضأ» [3] رواه مسلم.

(1) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (44837) 16: 344 كتاب النكاح، المباشرة وآدابها ومحظوراتها.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (588) 1: 194 كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلًا واحدًا. ولفظه: عن أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد» .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (308) 1: 249 كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت