فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3091

وأما كونه يفرّق بينهما إذا أبى الزوج شيئًا ولم يكن عذر فطلبت الفرقة؛ فلأنها تعذر عليها ما وجب لها موليًا. فملك الفرقة به؛ كما لو كان زوجها موليًا فطلبت منه الوطء فأبى.

وأما كون الوطء غير واجب عليه على روايةٍ؛ فلأنه حق له فلا يكون واجبًا عليه كسائر حقوقه.

وأما قول المصنف: فيكون هذا كله غير واجب: فالمراد به أنه إذا قيل الوطء لا لا يجب: لا يجب عليه القدوم من السفر وإن طال، ولا يفسخ النكاح بعدم قدومه؛ لأن جميع ذلك من موانع وجوب الوطء وقد انتفى.

قال: (ويستحب أن يقول عند الجماع:"بسم الله. اللهم! جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني". ولا يكثر الكلام حال الوطء. ولا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ) .

أما كون الزوج يستحب له أن يقول عند الجماع: بسم الله. اللهم! جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني؛ فلما روى ابن عباس قال: «لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: [بسم الله] . اللهم! جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا» [1] متفق عليه.

وقال عطاء في تفسير قوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} [النساء: 223] : هي التسمية عند الجماع.

وأما كون المجامع لا يكثر الكلام حال الوطء؛ فلما روى قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس والفأفاء» [2] . رواه أبو حفص العكبري.

والمراد بقوله: ولا يكثر: الكراهة. صرح به في المغني، وعلله بما تقدم، وبأنه يكره الكلام حالة البول، وحالةُ الجماع في معناه وأولى بذلك منه.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6025) 5: 2347 كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا أتى أهله.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1434) 2: 1058 كتاب النكاح، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع. وما بين المعكوفين من الصحيحين.

(2) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (44901) 16: 354 كتاب النكاح، محظورات المباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت