فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 3091

ولأن شرط الزيادة في المهر والنقد المعين صحيح وفاقًا، وشرط كل واحد مما بقي شرط لها فيه منفعة ومقصود لا يمنع مقصود النكاح. فكان صحيحًا؛ كما لو شرط في البيع نقدًا معينًا.

وأما كون ذلك كله لازمًا إن وفى به وإلا فلها الفسخ؛ فلأنه لو شرط في البيع كون المبيع كاتبًا أو صانعًا أو ما أشبه ذلك كان حكمه ما ذُكر. فكذا هذا.

قال: (وإن شرط لها طلاق ضرتها فقال أبو الخطاب: هو صحيح. ويحتمل أنه باطل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسألِ المرأةُ طلاقَ أُختِها لتكْتَفِئَ ما في صَحْفَتَها، ولْتَنْكِحْ، فإنَّ لها ما قُدِّرَ لها» (1».

أما كون شرط ذلك صحيحًا على ما قال أبو الخطاب؛ فلأن لها في ذلك نفعًا. أشبه ما لو شرطت دارها.

وأما كونه يحتمل أنه باطل؛ فلما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من الحديث. وهذا الاحتمال هو اختيار المصنف وقدمه في المغني. وقال عن قول أبي الخطاب: لم أره لغيره. وذكر ما يدل على فساده من الحديث المذكور، وما روى أبو هريرة قال: «نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن تَشترطَ المرأةُ طلاقَ أُختِها» [2] . رواهما البخاري.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6227) 6: 2435 كتاب القدر، باب: {وكان أمر الله قدرًا مقدورًا} .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1408) 2: 1029 كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2577) 2: 971 كتاب الشروط، باب الشروط في الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت