فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 3091

فصل [في شروط النكاح الفاسدة]

قال المصنف رحمه الله تعالى:(القسم الثاني: فاسد. وهو ثلاثة أنواع:

أحدها: ما يُبطل النكاح. وهو ثلاثة أشياء:

أحدها: نكاح الشغار. وهو: أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ولا مهر بينهما. فإن سموا مهرًا صح. نص عليه، وقال الخرقي: لا يصح).

أما كون هذا القسم الثاني؛ فلأنه يلي الأول.

وأما كونه فاسدًا؛ فلأن شروط النكاح لما كانت قسمين صحيحًا وفاسدًا وكان الأول هو الصحيح كان الثاني هو الفاسد.

وأما كونه ثلاثة أنواع؛ فلأنه تارة يُبطل العقد، وتارة لا يُبطله، ويكون تارة [1] في إبطاله له خلاف. وسيأتي ذكر ذلك في مواضعه.

وأما كون الذي يُبطله ثلاثة أشياء؛ فلأنه تارة يكون نكاح شغار، وتارة نكاح محلل، وتارة نكاح متعة.

وأما كون أحد الأشياء التي تبطل النكاح نكاح الشغار؛ فلما روى ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشِّغَار» [2] متفق عليه.

وروى أبو هريرة مثله [3] . أخرجه مسلم.

وعن [4] عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا جَنَبَ ولا جَلَبَ ولا شِغَارَ في الإسلام» [5] .

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4822) 5: 1966 كتاب النكاح، باب الشغار.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1415) 2: 1034 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1416) 2: 1035 الموضع السابق.

(4) في أ: عن.

(5) أخرجه الترمذي في جامعه (1123) 3: 431 كتاب النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار.

وأخرجه النسائي في سننه (3335) 6: 111 كتاب النكاح، الشغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت