فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 3091

قال: (وإن دعت الحاجة إلى بيعٍ لبعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار، وفي بيع بعضه نقص: فله البيع على الكبار والصغار) .

أما كون الوصي [1] له البيع على الكبار والصغار لقضاء دين الميت؛ فلأن الدين متعلقٌ بكل جزءٍ من التركة. بدليل: ما لو هلك بعضها فإن الدين يوفّى من الباقي.

ولأن التركة باقية على حكم ملك الميت. ملك الوصي [2] أن يتصرف فيها بالحظ والمصلحة.

وأما كونه له البيع على الكل مع حاجة الصغار وفي بيع البعض نقص؛ فلأن الوصي [3] مأمور بالإصلاح والتصرف على وجه الحظ والمصلحة. فإذا لم يمكن ذلك مع دعوى الحاجة إلا بنقصٍ: جاز له ذلك دفعًا للحاجة، وتحصيلًا للمصلحة المشترطة عليه.

ولأنه متى تعارض حقّ كبير وصغير فإنه يقدم حق الصغير؛ لكون التصرف في ماله مشروطًا بالغبطة. بخلاف الكبير [4] .

(1) في أ: الموصى.

(2) مثل السابق.

(3) مثل السابق.

(4) ذكر في حاشية أما يلي: لم يذكر الشارح قول الشيخ: (ويحتمل أنه ليس له البيع على الكبار وهو أقيس) وهذا الاحتمال هو اختيار الشيخ. ووجهه: بأنه لا يجب على الإنسان بيع ملكه ليزداد ثمن ملك غيره؛ كما لو كان شريكهم غير وارثٍ. وقد قبل صاحب المحرر جواز البيع على الكبار بما إذا امتنعوا أو تحابوا. ولم يحكِ خلافًا. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت